الميرزا القمي

53

جامع الشتات ( فارسي )

في هذه النسبة واختار التعميم الذي ذكره ابن حمزة من أنه شامل لكل من أقر بالشهادتين وأطفالهم وجانينهم ، وادعى الاجماع قال : لنا الاجماع على جواز الصدقة عليهم وتجويز الوقف عليهم بالخصوصية . ولا عبرة بخلاف من شذ . ولا فرق بين طوائف الاسلام الامن ارتكب ما يعلم بطلانه من دين النبي " ص " كالغلاة والمجبرة . ولو لم يصح التقرب بصلتهم لم يصح ذلك . أقول : ومرجع كلام العلامة إلى اتباع عموم اللفظ وان الأصل ، الحقيقة لا يعدل عنه الاباقوى منه . وإذا رأينا ان مذهب العلماء جواز الوقف بالخصوص على الفرق المخالفين ، فكيف يقال إن الواقف الذي هو عالم من تلك العلما أو مقلد لأحدهم " إذا اطلق الوقف على المسلمين " فهو اخرج من اطلاقه الفرقة المخالفة - ؟ سيما إذا لم يزاحموا الفرقة المؤالفة للواقف فيكون النفع أتم ، ولعل ابن إدريس نظر إلى العصبية والعناد لا إلى ماسن الله من تعميم حكمه بين العباد وفعل المسلم محمول على الصحة مالم يعلم فساده فالحكم بان الواقف أراد الوقف على المؤالفين غالبا ، يرجع إلى ملاحظة متابعة الحمية والعصبية . فإذا وقف رجل من أهل السنة رباطا على المسلمين المترددين ، فلا ينبغي ان يقال " أراد من المسلمين غير الشيعة " . وكذلك إذا وقف رجل من الشيعة رباطا على المسلمين ، فلا ينبغي ان يحمل على اخراج أهل السنة منهم إذا لم يزاحموا غيرهم . وعلى هذا فالخروج عن حقيقة اللفظ واخراج الجمع المحلى [ باللام ] الدال على العموم لغة وعرفا عن الحقيقة بمجرد هذه القرينة ، مشكل . وكذلك الامر في المدرسة فان المسلم الذي خلا عن العصبية غرضه في الوقف تحصيل الثواب . ولا ريب ان تحصيل العلوم مما يصل نفعه إلى كافة العباد . سيما إذا كان من الاليات المشتركة بين جميع المذاهب ، الموجبة لفهم السنة والكتاب . فالجزم بان الواقف من أهل السنة لمدرسة ، لا يرضى بان يجلس فيه واحد من الشيعة لأجل انه عدوه ، أولا جل انه يحصل مسألة الإمامة ويسعى في تخريب مذهبهم ، أو بالعكس ، مما لايتعاطاه العرفاء والعلماء والصلحاء من العوام . إذ يجوزون ان يقرء مبتدؤ هم في العلوم علم التصريف والنحو والمعاني والبيان عند عالم من الشيعة ، بل يرضون